تصوير / ريم الهواري 

9 صور تعكس واقع “الجارحية”
” أتمني العودة لسوريا وأنا في شبابي ”
” لا ينقصني شئ غير الوطن والأهل “

 مخيم “الجارحية” بالمرج بقاع لبنان .. واحد من أكبر المخيمات التي يعيش فيها لاجئي الحرب السورية في لبنان … في نظرتك الأولي علي المخيم لن تجد إلا نساء وأطفال يقضون حياة من الغربة والمعاناة بين جدران المخيم .. غرف متجاورة لا يفصل بينها إلا مجموعة من القصص والحكايات. 
1


غادة أم شابة في أواخر العشرينات تقول”هنا لا حرب وأيضا لا حياة، الصراع دار في سوريا و هربنا من سوريا وجئنا علي لبنان لنعيش في المخيم، زوجي فقد عمله ، أتمني العودةلسوريا وأنا في شبابي لا أرغب بالعودة وأنا عجوز “ختيارة”… وعن حلمها في الحياة قالت غادة”بنتي تدرس وتصبح فتاة متعلمة ولكن هنا في المخيم في لبنان لا توجد فرص لذلك”.

 

2

 

زهرة سيدة تصنع خبزا في المواسم والمناسبات وتبيعها لأهل المخيم وقالت “الأوضاع هنا مستقرة ولكن حزينة، لا ينقصني شئ غير الوطن والأهل”..واضافت زهرة أن فكرة تعليم أطفالها تعد صعبة فهم يرفضون الذهاب إلي مجموعات التعليم بالمخيم ويقولون ليست كما في سوريا. 

 

3

 

“أم أمين ” .. سيدة في العقد الرابع من عمرها دائمة التدخين وتحمل نظرة حزن دفين، لديها الكثير من الأبناء.. تعيش أم أمين في المخيم منذ 3 سنوات، تقول أم أمين “الم أستطع تعليم بناتي بسبب الفقر وها أنا أقوم بتزويج البنات في سن صغير ليس في يدي شئ ووالدهم لا يعمل”.

 

4

 

“دلال” في أول نظرة تراها تعتقد أنها صبي ولكن حين تحدثها تجد رقة الفتيات واحلامهن البسيطة في دمي وقرط بسيط، دلال لديها ثقب في أذنيها ولكن لا تلبس القرط وأيضا قطعت الخيط الذي وضعته لها أمها في أذنها وتقول دلال “هيك احسن من خيط اسود” .

 

5

 

سارة صاحبة النظرة الحادة التي لا تناسب طفلة في السابعة من عمرها، نظرة تلخص واقع المعاناة التي عانت منه الطفلة الصغيرة في أيامها الأولي في المخيم، ترفض سارة الذهاب الي مجموعة التعليم بالمخيم والتي تراها لا نفع لها ولا تستفيد منها شيئا. 

 

6

 

رغم الشريطة الملفوفة علي شعر سهيلة الناعم..سهيلة أم في الثامنة من عمرها، حلمت سهيلة حلم كل فتاة أن تلعب بدميتها الصغيرة وأن تصبح اما.. ولكن مع سهيلة تحول حلم الطفولة الساذج الي عبء ثقيل ، ماتت ام سهيلة في الحرب السورية وتركت للطفلة الصغيرة إرثا صعبا مع أخت صغيرة ترعاها، لتجمع بين براءة الطفولة ومسئولية الامومة.

 

7

 

نهال طفلة شقية دائمة اللعب عمرها 3 سنوات، وفي الخلفية تظهر امها زينب، زينب سيدة بسيطة لا تفارق الإبتسامة وجهها، في ذلك اليوم كانت تحضر زينب الطعام أمام باب الخيمة وتتابع بعينيها نهال التي تلعب هنا وهناك، وقالت زينب أنها يوما ما سترجع سوريا وستصبح نهال فتاة بمستقبل عظيم، وأضافت أنه بسبب ضيق الحال في المخيم تطبخ فقط مرتين في الأسبوع.

 

8

 

دارين ولدت في سوريا ولم تعش هناك كثيرا، فقط شاهدت دارين وطنها عبر شاشات التلفاز علي حد قولها، ولكن تبدو دارين حزينة ربما لأنها لم تستطع إصلاح دراجتها .. أو ربما لانها لن تذهب الي المدرسة كما قالت والدتها التي تغضب منها كثيرا بسبب ضربها لأخيها الصغير بشدة. 

 

9

 

دراجة دارين التالفة، طالما حاول أطفال المخيم إصلاحها حتي يدخل السرور إلي قلب دارين .. ولكن فشلوا وظلت معلقة فوق خزان الماء، كحلم صاحبتها المصلوب في إنتظار النجدة.